10/09/2019

قدم سعادة منصور المنصوري، مدير عام المجلس الوطني للإعلام اليوم جلسة حوارية بعنوان "الإعلام في عالم متغير" استعرض خلالها أمام المشاركين في النسخة الثالثة من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة المشهد الإعلامي مع التطور التكنولوجي الذي أدى إلى ظهور قنوات جديدة لنقل الأخبار والمعلومات استقطبت اهتمام  الجمهور على نطاق واسع.

وينظم مركز الشباب العربي "برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة" برعاية وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مركز الشباب، وذلك بهدف صناعة جيل أفضل من الإعلاميين العرب، ويشارك فيه 100 شاب وشابة من كل من عُمان، والمغرب، والعراق، والأردن، والسعودية، وتونس، وسوريا، وجزر القمر، والكويت، والجزائر، والسودان، واليمن، والبحرين، وموريتانيا، ومصر، وفلسطين، ولبنان، والإمارات، وليبيا.

وقال سعادته: "شهد العالم خلال السنوات الماضية تغييرات وضعت قطاع الإعلام أمام معادلة جديدة فرضت على المؤسسات الإعلامية ضرورة مواكبتها وفهمها على نحو أمثل لكي تكون أكثر قدرة على مواصلة تأثيرها في الفئات المستهدفة، وذلك من خلال إتباع أساليب مبتكرة لنقل رسالتها والحفاظ على مكانتها، وشعبيتها في المجتمع.

 

وأضاف سعادته:" هذا المشهد المتغير يتطلب منا كإعلاميين ومسؤولين في القطاع التركيز على بناء قنوات تواصل أكثر فعالية مع الجمهور، والعمل على تعزيز تواجدنا في مختلف منصات الإعلام الجديدة ومن أهمها وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت مصدراً رئيسياً للحصول على المعلومات والأخبار، إلى جانب المشاركة في المبادرات ذات الصدى الإيجابي، بالإضافة إلى اعتماد نموذج تحريري مؤثر يسهم في إيصال رسالة هادفة تعكس قيمنا ومبادئنا، وتؤدي في الوقت ذاته إلى بناء وتعزيز مستوى الثقة مع المجتمع والفئات المستهدفة فيه.

وأوضح سعادته: "نحن اليوم بحاجة إلى فهم أكبر لمكان تواجد المتلقي، والوسيلة التي يستخدمها، بحيث نتمكن من التأثير الحقيقي، فالإعلامي اليوم بحاجة إلى إتقان العديد من المهارات لكي يكون قادراً على إحداث التأثير، إذ بقدر فهمه لمنظومة وأدوات الوصول إلى المجتمع، ومعرفة الجوانب التي يتعين التركيز عليها، يستطيع نشر رسالته بشكل بسيط وواضح".

وخلال جلسة حوارية بعنوان "إدارة الأزمات الإعلامية"، أكد سعادة جابر اللمكي المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والإعلام الاستراتيجي في المجلس الوطني للإعلام، إن الأزمات الإعلامية متعددة ومتنوعة وتشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتعلق عادة بالرأي العام. ويمثل التعامل مع الأزمات الإعلامية من أكبر التحديات التي يمكن أن تواجه القائمين على وسائل الإعلام، بل وصناع القرار.

وقال اللمكي: "كيفية التعامل مع الأزمات الإعلامية وإيجاد الحلول الأفضل لها يكمن في معرفة طبيعتها، إلا أنه هناك العديد من الخطوات التي ينبغي على الإعلامي الإلمام بها للتعامل معها، وهي معرفة حجم الأزمة ومدى تأثيرها على الدولة وأفراد المجتمع، أو حتى على وسيلة الإعلام نفسها، ومن ثم إيجاد الطريقة المناسبة للتعامل معها بحكمة وفق خطة محددة وواضحة تضمن احتواء الأزمة وتجنب آثارها قريبة وبعيدة المدى".

واستعرض اللمكي مجموعة من أفضل الممارسات والتجارب في إدارة الأزمات الإعلامية العالمية أمام المشاركين، حيث أوضح أن الهدف النهائي من إدارة تلك الأزمات يتمثل في تجديد الثقة بين الجمهور والوسيلة الإعلامية والاستمرار في العمل الإعلامي بكفاءة ومهنية.

ومن جانبه استعرض سعادة محمد جلال الريسي، المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات "وام" استراتيجية الوكالة في نشر رسالة دولة الإمارات من خلال بث أخبارها بعدد من اللغات الأكثر استخداماً في العالم، وذلك بهدف الوصول إلى اكبر شريحة ممكنة من الجمهور في مختلف أنحاء دول العالم.

وقال سعادته:" يهدف مشروع لغات "وام" ضمن خطط المجلس الوطني للإعلام الرامية إلى النهوض بقطاع الإعلام المحلي ليكون أكثر قدرة وفعالية في نشر رسالة دولة الإمارات الإنسانية السامية، وعكس صورتها الحضارية المشرقة باعتبارها نموذجاً عالمياً يحتذى به في التعايش والتسامح عبر تغطية إعلامية تصل إلى جميع قارات العالم.

وأضاف سعادته:" حالياً تبث وكالة انباء الإمارات أخبارها بحوالي 13 لغة تغطي أكثر من 140 دولة حول العالم، وهي الفرنسية والصينية والروسية والبرتغالية والإسبانية والأوردو والألمانية والإيطالية والتركية والفارسية والهندية، إلى جانب اللغتين العربية والإنجليزية.

وشهدت أجندة اليوم الثالث من البرنامج في أبوظبي على عدد من ورش العمل، استهلها اليوم بورشة عمل لقناة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، وورشة عمل twofour54، وورشتي عمل حول "العرض البصري وفن المقابلات" و"العمل على المشاريع الإعلامية" التي أدارتهما صحيفة "ذا ناشيونال".

ويهدف برنامج  القيادات الإعلامية العربية الشابة إلى صناعة جيل متميز من الإعلاميين العرب عبر إتاحة الفرصة أمام المشاركين فيه للاستفادة من الاطلاع على أفضل الممارسات، والتعرف على أحدث المستجدات من خلال جلسات النقاشية، ودورات تدريبية، وورش العمل يقدمها نخبة من رواد قطاع الإعلامي على المستوى العربي والعالمي.

ونجح برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة منذ انطلاقته في العام 2017 بإعداد وتأهيل وصقل مهارات أكثر من 300 شاب وشابة من طلبة كليات الإعلام في شتى أرجاء الوطن العربي، وذلك من خلال تزويدهم بالمعرفة وتدريبهم على أفضل الممارسات العالمية بما يعزز التقدم وتطوير قطاع الإعلام العربي. كما ساهم البرنامج أيضاً بتوفير العشرات من فرص العمل للمشاركين في عدد من المؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات والمنطقة العربية.

وينظم مركز الشباب العربي هذا البرنامج بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الإعلامية الرائدة، بمن فيها المجلس الوطني للإعلام ووكالة أنباء الإمارات وهيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي، و"توفور54″ والمكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالإضافة لمؤسسة تومسون رويترز، ومدينة دبي للإعلام، و"تويتر" و"فيسبوك" و"لينكدإن" و"غوغل" و"يوتيوب" وصحف الشرق الأوسط، والرؤية، و"ذا ناشونال"

كما يشارك في دعم فقرات البرنامج كل من سكاي نيوز عربية، ومؤسسة "بلومبيرغ العالمية"، و"سي إن إن" ومجموعة "إم بي سي" ومؤسسة "يورونيوز" ومؤسسة دبي للإعلام، ووكالة الأنباء الفرنسية "ايه اف بي" والجامعة الأمريكية في دبي والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة نيويورك أبوظبي، ومؤسسة أبوظبي للإعلام وشركة "إميجنيشن" أبوظبي، وشركة "اكسنشر"، ومؤسسة هيكل ميديا وهارفارد بزنس ريفيو، ومؤسسة "يوتيرن" ووكالة "أبكو ورلد وايد".